السيد الخميني

210

كتاب الطهارة ( ط . ج )

و " الوسيلة " " 1 " ممّا يوهم النجاسة وإن عفي عنه على فرض ثبوته ، لعلَّه لزعم قصور الأدلَّة عن إثبات طهارتها بعد إطلاق أدلَّة النجاسة ؛ لأنّ نفي البأس أعمّ من الطهارة ، فلا يدلّ إلَّا على العفو ، وهو مقتضى الجمع بين الأدلَّة والاقتصار على تقييد المطلقات وتخصيص العمومات . وفيه : مضافاً إلى أنّ المتفاهم من نفي البأس في المقام الطهارة أنّه لا إطلاق ولا عموم في الأدلَّة كما مرّ مراراً " 2 " حتّى يأتي فيها ما ذكر . فرع : في طهارة الدم المشكوك فيه المشكوك في كونه دماً أو غيره ، أو كونه ممّا له نفس أو غيره ، أو من الدم المتخلَّف أو غيره ، محكوم بالطهارة ؛ للأصل بعد قصور الأدلَّة عن إثبات نجاسة الدم مطلقاً ، فلا مجال للتشبّث بترك الاستفصال " 3 " في الروايات الكثيرة الواردة في الدم ، كقوله : " بئر قطرت فيه قطرة دم " " 4 " . وقوله ( عليه السّلام ) فإن رأيت في منقاره دماً " 5 " . وقوله ( عليه السّلام ) إن رأيت في ثوبك دماً " 6 " .

--> " 1 " المبسوط 1 : 35 ، الجمل والعقود ، ضمن الرسائل العشر : 170 171 ، المراسم : 55 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 76 . " 2 " تقدّم في الصفحة 200 203 . " 3 " جواهر الكلام 5 : 357 . " 4 " تقدّم في الصفحة 201 . " 5 " تقدّم في الصفحة 201 . " 6 " السرائر 3 : 592 ، وسائل الشيعة 3 : 483 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 3 .